التعليم في بلاد الرافدين في ضوء المكتشفات الاثارية والنصوص المسمارية

أ.د.انمارعبدالجبار جاسم أ.م.د.احمد لفته رهمة أ.م.د.ضرغام سامي عبدالامير م.د.علي كاظم ياسين جامعة القادسية /كلية الاثار جامعة القادسية/كلية التربية

0 51

ملخص البحث:
يعد نظام التعليم الذي كان نتيجة مباشرة لتطور نام الكتابة من ابرز المنجزات الحضارية والثقافية في حضارة بلاد الرافدين. وليس من المبالغة القول بأنه لولا جهود العلماء والمعلمين العراقيين القدماء وقدرتهم الابداعية ودأبهم المتواصل لما كان بالامكان تحقيق انجازات العصور الحديثة العلمية والعملية. فمن بلاد سومر واكد انتشرت الكتابة والتعليم في كافة ارجاء العالم. حقاً، لم يتوقع مخترعوا اقدم العلامات والصور الكتابية السومرية ان يتطور النظام المدرسي الى ما تطور اليه في العصور اللاحقة، ولكننا نجد حتى بين اقد الوثائق والنصوص المدونة المعروفة في الوقت الحاضر –التي وجدت في مدينة الوركاء- والمكونة من اكثر من الف لوح صغير من الطين منقوش بالكتابة التي يتضمن اكثرها نصوص اقتصادية وادارية جملة الواح تشتمل على جداول بمفردات لغوية دونت لغرض الدرس والتمرين. أي ان بعض الكتبة كانوا يفكرون في زمن موغل في القدم يعود إلى حوالي 3000 سنة قبل الميلاد بعقلية التدريس والتعليم.
وازاء صعوبة تعلم الكتابة التي تعد من الفنون الرفيعة التي يصعب اتقانها بسهولة وذلك لطبيعتها المعقدة واكثر علاماتها وتعدد معانيها وقيمها الصوتية، فضلاً على ازدواجية اللغة (سومرية واكدية)، ظهرت الحاجة منذ وقت مبكر جداً إلى وجود مدارس او مؤسسات تعليمية تقوم بتعليم وتدريس الفتيان على الكتابة والقراءة والعلوم الاساسية الاخرى. ومع ان الشائع لدى الكثير من الباحثين بان اول نشأة المدارس كان في عصر الملك البابلي حمورابي (1792 – 1750 ق.م) إلا أن المكتشفات الاثرية ابانت، ان تعليم الكتابة كان قد بدأ من ان اخترعت الكتابة، اي قبل عصر حمورابي بأكثر من الف سنة يؤيد ذلك انه تم العثور على مئات من الالواح الطينية التي سميناها بالالواح المدرسية من عصور تسبق عصر حمورابي، إلا ان المجموعة الرئيسية والمهمة من الالواح المدرسية ترقئ بتاريخها الى العصر الذي عاش فيه حمورابي، وربما كانت نسبة نشوء المدارس الى عصره لهذا السبب بالذات.
ومع أهمية المدارس ووجودها منذ العصور الاولى، إلا أننا لم نعثر على بقاياها بشكل واضح ومعلوم في المدن العراقية القديمة ربما لأن ابنية المدارس لم تكن ذات مواصفات معينة يسهل تميزها عن غيرها من الابنية بل يمكن الاستدلال على استخدام بناية ما، بيتاً كانت أو معبداً، من وجود نصوص مدرسية فيها. وقد اظهرت التنقيبات الاثارية التي جرت في مدنم مختلفة في بلاد الرافدين وجود بقايا مدرسية في كل من مدينة نفر (نيبور في قضاء عفك) وسبار واور وماري وغيرها من المدن مستدلين على ذلك من بقايا الواح الطين وربما من وجود بعض المصاطب التي تشير غلى انها كانت مصاطب لجلوس التلاميذ. وربما كانت المدارس الاولى ملحقة بأبنية المعابد لاسيما وان الكهنة كانوا أول من تعلم وعلم الكتابة والقراءة.
وتشير النصوص المسمارية المدرسية المكتشفة إلى ان المدارس أو مؤسسات التعليم في بلاد الرافدين كانت على نوعين من حيث مستوى التعليم ومستوى الطلبة، فأما النوع الاول فهو النوع الاعتيادي الذي كان يتعلم فيه التلميذ القراءة والكتابة، وربما الحساب، وهوما يشير اليه المصطلح الاكدي باسم ((بيت طٌباتِ)) ((بيت الألواح)) وهي ترجمة حرفية للمصطلح السومري ((e.dub.ba)). اما النوع الثاني فكان يضم المدارس التي تعلم العلوم على اختلافها كالرياضيات والفلك والطب والسحر واللغة وغيرها. ويبدو أن المدرسة من هذا النوع كانت تسمى ((بيت الحكمة)) وباللغة الاكدية ((بيت مٌمَّ)) وكانت بمثابة المدارس والمعاهد العالية وكان الالتحاق بها يقال عنه ((الدخول في بيت الحكمة))، إذ يرد في النص المسماري ((وكان الرجال الحكماء الذين يسكنون في بيت الحكمة يحرسون الأسراد)).
لقد كان التعليم في حضارة بلاد الرافدين مقصوراً على اولاد الطبقة الغنية والمتنفذة في المجتمع نظراً لطول فترة التعليم وما يتبع ذلك من تكاليف، وقد اشار أحد النصوص المدرسية إلى المدة اللازمة للتعليم بأنها تبدأ من ((الطفولة إلى الرجولة))، مما يعطي فكرة عن طول فترة التعليم، وفضلاً على ذلك كان على التلميذ ان يقضي معظم وقته في المدرسة. وتشير نصوص مدرسية أخرى تحمل عناوين منها: ((ايام الدراسة))، ((المشاكسون في المدرسة))، ((الكاتب وابنه الضال))، و((حوار بين اجولا والكاتب))، إلى معلومات وافية ومهمة عن اسلوب ادارة المدرسة والحياة الدراسية ومناهجها ووسائل التعليم واساليبه. وتشهر هذه النصو إلى أنه كان يدير المدرسة (الاستاذ) أو (الخبير) وفي اللغة الاكدية ((أمتي ummia))، وأن يلقب ايضاً ((بأبي المدرسة)) في حين سمي التلميذ ((ابن المدرسة))، وإذا ما تخرج منها عرف بأنه ((ابن المدرسة في الايام الماضية)). وكان الاستاذ المساعد يسمى ((الأخ الكبير)) وكان من جملة واجباته كتابة الالواح الجديدة المعدة للطلبة بغية استنساخها وفحص نسخ الطلبة والاستماع اليهم وهم سيهرون واجباتهم اليومية. وكان يشرف على تدريس الطلبة عدد من المدرسين المتخصصين في مواضيع مختلفة فطكان هناك ((المشرف على الرسم)) و((المشرف على اللغة السومرية)) ((والمشرف على اللغة الاكدية)) وغيرهم، كما كان هناك مراقبون ومشرفون على حضور الطلبة وانتظام دوامهم. وان يوم التلميذ يبدأ بدراسة اللوح الذي اعده في اليوم السابق، ومن ثم يقوم الاخ الكبير باعداد لوحد جديد بغية تعلمه واستنساخه كما كان يقوم بفحص استنساخ التلميذ. وكان التعليم يبدأ بالقراءة (الاستماع الى اللوح) ويعقب ذلك الاستنساخ واخيرا الكتابة.
كان المعلم والمتعلم يتمتعان بمكرز مرموق في المجتمع كما يفهممن بعض النصوص والمعتقدات الدينية التي اعطت للكتابة والكاتب فكان الصدارة وخصصت للكتابة آلهة معينة. وتشير النصوص المسمارية الى أن التعليم لم يكن مقصوراً على الذكور بل كان من الممكن للأناث أن يتعلمن ويصبحن كاتبات ففضلاَ عما يستدل عليه من وجود آلهة معينة للكتابة من الاناث والتي وصفت بأنها ((كاتبة المجتمع)) أ, ((الكاتبة الفطمة للسماء)). فأصبحت الكاتبة اداة التعليم والتعلم بحق كما يشير الى ذلك النص المسماري ((هي ام الخطباء واب للتلاميذ)).
لقد تناول البحث موضوع التعليم في بلاد الرافدين في ضوء عدة محاور تمثل المحور الاول منها: ((دور الكاتبة في نشوء التعليم وتطوره في بلاد الرافدين. في حين تناو المحور الثاني: ((نشوء المدارس وتطورها في بلاد الرافدين))، وكان المحور الثالث بعنوان: ((مكانة المعلم والمتعلم في ضوء النصوص المسمارية)) والمدرسية ((أيام الدراسة)). ليكون المحور الرابع والاخير بعنوان: ((دور التعليم والمدرسة في تطور وازدهار المجتمع في بلاد الرافدين)).
فضلاً على تضمن البحث على مجموعة من الصور والاشكال حي ادرجت ضمن الملاحق ثم يختم البحث الخاتمة تضمنت مجموعة من الاستنتاجات التي تمخضت عنها الدراسة.
Abstract:
The education system that was the result of a developing evolution is written. It is no exaggeration in the colon without the efforts of scientists and teachers that it is a country of Sumer and confirmed the spread of writing and education throughout the world. Really, he did not hide in our writings, unless we can put it into the light? Engraved with writing containing the most economical texts ever on nearly 3000 years BC with a mentality of teaching and teaching.
Continue the difficulties in learning English, which is difficult to learn English. Reading and other basic sciences. (In the period between 1792 and 1750 BC) only to have archaeological finds Abant, learning to write may have begun before I chose to write, that is, more than a thousand years before Hammurabi if not this is where I grew up these days.
Suffering in schools and their existence from the earliest times, but we did not inherit the remnants of the ancient Iraqi cities. Existence of school texts. May be in Mesopotamia (light in the district of Afak), and Spar, Ur and Mary, of the cities to sit pupils. To be the first schools.
Reading texts allowed in schools or institutions of higher education in Mesopotamia. Tabbat (House of Slabs) is a literal translation of the Sumerian term (e.dub.ba). Contains schools that teach different sciences such as math, astronomy, cooking, language and others. (Look at the house House of wisdom), and in Akkadian language ((House of Mumm)) (wise men who live in the House of Wisdom guard the people)).
Do you have education in Mesopotamia Nursery? Do you have an idea of the length (from childhood to manhood)? Education period, moreover. , ((School days)), ((writer and prodigal son)), ((dialogue between Ajula and the writer)), to the full and important information on the style of school management and school life and curricula and methods of education and methods. (What about), and what fades, (((Father of the school))) While Smith pupil ((son of the school)), and what graduated from the custom of ((son of the school in the past days)). The assistant professor ((Big Brother)) of the book of new duties for students journalism reproduced and examined copies of students and listen to them and they will complete their daily duties. (Supervised the Sumerian language)) ((supervisor of the Akkadian language)) and others, as there were observers and supervisors on the attendance of students and regular attendance. And the day of the pupil begins with his education.
The teacher and the learner had their own skills. (Community Writer Texts), (Social Writer Texts) (a) (Writer Fatima Heaven)). The writer became a tool of teaching and learning as in this cuneiform text(( is the mother of preachers and father of pupils))

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.