المنهج المدرسي في الاتجاه النظري الاجتماعي

م. د. احمد عبد الكاظم كريم المديرية العامة لتربية محافظة القادسية

0 2

ملخص البحث:
يهدف البحث الى التعرف على التجارب والخبرات الواردة في الاتجاه النظري الاجتماعي للمنهج المدرسي . ونظراً لطغيان المشكلات التي تظهر على الواقع الاجتماعي في المدارس من جراء المناهج ووسائل ايضاحها ، لان المنهج العلمي والتربوي اذا لم يكن له اثر واضح على طباع وممارسات الانسان عندما يتدرج بالتعليم بجوانبه المختلفة في المستقبل بشكل عام والمدارس على وجه الخصوص . فيبقى واقعهم الاجتماعي والعلمي عرضه للازمات والمشكلات الاجتماعية عندما يأتي دورهم في ادارة مؤسسات الدولة على مختلف انواعها فالتنويع بالتجارب في المناهج المدرسية من شأنه ان يطور العملية التربوية بشقيها المعلم والمدرس والطالب. هذا وقد تضمن البحث الحالي مجموعة من الاستنتاجات والتوصيات والمقترحات يمكن عرض اهمها :
1. كشف البحث وبحسب الاتجاه النظري الاجتماعي الفرنسي الذي تزعمه عالم الاجتماع اميل دور كهايم عن اهمية اقامة الورش الصناعية والمهنية المختلفة الاختصاصات في المدارس لكي يندمج الجانب النظري مع الجانب العملي لدى التلاميذ وبالتالي تصبح المدرسة جاذبه وليس طاردة.
2. يوصي البحث الجهات المسؤولة عن العملية التربوية وطبقاً للتحليلات النظرية التي وردت في طروحات عالم الاجتماع الفرنسي والتي تتعلق بسوسيولوجيا المنهج ومنها ما يتعلق بالاهتمام بالمدارس ونوعية المنهج الدراسي لتوجيه السلوك الاخلاقي للتلاميذ نحو القيم والعادات والتقاليد والاخلاق وغيرها من موجهات التنشئة الاجتماعية والتربوية ، وهذا يتم من خلال تفعيل وادراج بعض المناهج التي من شأنها ان ترفع الجانب الاخلاقي وتبني شخصية التلميذ وباسلوب مبسط بداً من مرحلة المتوسطة ومن هذه المناهج ( علم الاجتماع، الاقتصاد ، الادارة ، علم نفس التربية الفنية ، التربية الرياضية ، علم البيئة ) لان ادراج هكذا مناهج من شأنه ان يجعل الطلبة على درايه واسعة بما يحيط بهم من قضايا اجتماعية واسعة وبالتالي يصبح لديهم تراكم معرفي وتكون هذه المناهج اما على شكل كراريس لكي لاتثقل كاهل الطلبة وتكون لديها وجود من مرحلة المتوسطة الى نهاية مرحلة الاعدادية وبكافة فروعها العلمية والادبية والمهنية وكذلك تكون داخلة في امتحان البكلوريا للمرحلتين المتوسطة والاعدادية بفروعها كافة .
فمن الضروري الالتفات لهكذا انواع من هذا النوع من المناهج التي يراها البعض صغيرة الشأن ويتعلمها النشئ بالتجربة والتراكم الزمني من الخبرات والمهارات ، هي بالعكس لابد ان تزج ويتعرف عليها النشئ في هذه المراحل لكي يكون متسلح بكل جوانب الاخلاق والتنظيم التي رسمها منظرو وعلماء هذه الاختصاصات . وبالتالي يتكون لدى التلميذ من جراء هذه المناهج التي مر ذكرها فيما تقدم حرص واسع واخلاق وتضامن اجتماعي لا حدود له وسوف يكون في المستقبل مشعل دائم من العطاء والتضحية في خدمة مجتمعه .
3. يقترح البحث وبحسب ما ورد من طروحات مهمة في الاتجاه النظري الفرنسي الذي تزعمه عالم الاجتماع اميل دور كهايم ، حيث تؤكد هذه الطروحات على جعل المدرسة جاذبه وليس طاردة للتلاميذ من خلال تطابق الجانب النظري مع الجانب العملي أي اقامة ورش صناعية ومهنية في المدارس . فيسأل سائل هذا الامر مكلف ويحتاج الى رؤوس موال طائلة والبلدان الاوربية متطورة من حيث هذا المجال ولديها تراكم تاريخي في هكذا برامج داخل مدارسها ، فالقضية سهلة فنستطيع اليوم بإمكانياتنا المتوفرة ان نغطي جميع مدارسنا بورش مهنية وصناعية وتجارية بالتنسيق الذي يتم عن طريق القطاع الخاص مع وزارة التربية ، وهذه الورش تكون متنوعة منها خاصة بتعليم تصليح كافة الاجهزة الكهربائية الخفيفة ، فن الخياطة ، والنجارة ، والحلاقة والزراعة ، والحدادة ….الخ .
الاهتمام بهكذا برامج من شأنه يخلق الابداع والابتكار لدى الطاقات الطلابية في مجالات لا حدود لها، وبالتالي فان ادخال هكذا برامج للعملية التربوية في العراق من شأنه ان يعمل على تذويب كافة المشكلات الاجتماعية لدى الطلبة ، مما يجعل المدرسة بيئة جاذبة وليس طاردة .
Abstract
The research aims to identify the experiences and experiences contained in the social theoretical direction of the school curriculum. Given the prevalence of problems that appear on the social reality in schools as a result of curricula and means of clarification, because the scientific and educational curriculum if it does not have a clear impact on the nature and practices of human beings when graduating education in its various aspects in the future in general and schools in particular. Their social and scientific reality remains exposed to social crises and problems when their role comes in the management of state institutions of all kinds. Diversification of experiences in school curricula would develop the educational process, both teacher and teacher and student. The current research included a set of conclusions, recommendations and proposals, the most important of which can be presented:
1-The research, according to the French social theoretical trend led by the sociologist Emile D’or Kaheim, revealed the importance of the establishment of industrial and professional workshops of various specializations in schools in order to integrate the theoretical side with the practical side of the pupils and thus the school becomes attractive and not expelled.
2-research recommends the bodies responsible for the educational process and according to the theoretical analyzes contained in the French sociologist’s propositions, which relate to the sociology of the curriculum, including with regard to interest in schools and the quality of the curriculum to guide the moral behavior of students towards values, customs, traditions, ethics and other directives of socialization and education. During the activation and inclusion of some curricula that would raise the moral side and adopt the personality of the student in a simplified manner, starting from the intermediate stage and these curricula (sociology, economics, management, psychology of art education, education The inclusion of such curricula would make the students aware of the wide range of social issues surrounding them and thus become accumulated knowledge and these curricula in the form of pamphlets in order to not burden the students and have a presence from the middle to the end of the preparatory stage And all branches of scientific, literary and professional as well as be included in the baccalaureate exam for the intermediate and preparatory stages of all branches.
It is necessary to pay attention to such types of this type of curriculum, which some see small matter and learned by young people experience and the accumulation of time and experience of skills, are vice versa must be immersed and recognized by young people in these stages in order to be armed with all aspects of ethics and organization drawn by theorists and scientists of these disciplines. Thus, the pupil is formed as a result of these curricula, which have been mentioned in the foregoing, while offering great care, ethics and social solidarity without limits.
3- The research proposes according to the important propositions in the French theoretical direction led by the sociologist Emile Dor Kaheim, where these proposals emphasize to make the school attractive and not expelling students through the theoretical side with the practical side of any industrial and professional workshops in schools. He asks the questioner this is expensive and needs huge capital and European countries developed in this area and has a historical accumulation in such programs within its schools, the issue is easy, we can today with our available capabilities to cover all our schools professional workshops, industrial and commercial coordination, which is done through the private sector with the Ministry of Education And these workshops are a variety of them, especially teaching the repair of all light electrical appliances, sewing, carpentry, shaving, agriculture, blacksmithing, etc.
Attention to such programs would create creativity and innovation among the student energies in boundless areas, and thus the introduction of such programs for the educational process in Iraq would work to dissolve all social problems among students, making the school an attractive environment and not repulsive.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.